موقع الاستاذ بن جديدي
فهرس المداخلات
حماية المناطق الجبلية
مناقشة برنامج الحكومة
ممارسة الأنشطة التجاري
التهسئة و التعمير
القانون الاساسي للقاضي
الطاقات المتجددة
تبييض الاموال
توريق القروض الرهنية
قانون المحروقات
قانون التوثيق و المحضر
برنامج الحكومة 2007
المداخلات خارج الوطن
قانون المالية 2007
النظام المالي المحسابي
دفتر الزوار
للإتصال بنا

موقع الاستاذ بن جديدي

عضو مجلس الامة

عـرض ومنـاقشـة

-  نص القانـون المتضمن تنظيـم التـوثيق ومهنة المـوثق

-  نص القانون المتضمن تنظيم مهنة المحضر القضائي

  يوم الأحد 15 جانفي 2006


بسم الله الرحمن الرحيم

والصلاة والسلام على أشرف المرسلين

 

­   السيد الفاضل رئيس مجلس الأمة

­   السادة الأكارم معالي الوزير ومرافقيه ،

­   زميلاتي زملائي أعضاء المجلس الموقر

­   أسرة الإعلام المحترمين ،

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته

 

عيدكم مبارك وكل عام وأنتم بخير ، ورحم الله زميلنا وأسكنه فسيح جنانه

 

السيد الرئيس ،

إن مناقشة كل من قانون تنظيم التوثيق ومهنة الموثق ومشروع قانون تنظيم مهنة المحضر القضائي ، وباعتبار أن أصحاب هذه المهن يشتركون في أنهم مساعدون للقضاء وفي نفس الوقت يعتبرون من الضباط العموميين فإنه من المنطق جدا أن تتشابه الكثير من المواد المنظمة للمهنتين .

 

السيد الرئيس

إن مناقشة كل من قانون تنظيم التوثيق ومهنة الموثق ومشروع قانون مهنة المحضر القضائي ، وبإعتبار أن أصحاب هذه المهن يشتركون في أنهم مساعدون للقضاء وفي نفس الوقت يعتبرون من الضباط العموميين فإنه من المنطق جدا أن تتشابه الكثير من المواد المنظمة للمهنتين .

وعليه ، رأيت أنه قبل أن أبدي بعض الملاحظات عن كل مهنة على حدة ، وأن أقوم بمقارنة بين بعض النصوص المتماثلة في المشروعين وأرى أنها مجرد ملاحظات تقنية .

 

أولا : ما هو السر - السيد الوزير - في تقسيم المادة 02 من قانون تنظيم مهنة الموثق إلى مادتين في قانون المحضر القضائي هي المادة 2 والمادة 3 رغم أن الصياغة واحدة ؟ يعني أن المادة الثانية من نص القانون المتعلق بتنظيم التوثيق قد تضمنت فقرتين بينما هاتان الفقرتان وردتا في شكل مادتين مستقلتين ، هل هذه تقنية معتمدة في باب صياغة النصوص القانونية ؟ أم ماذا يعني ذلك ؟

 

ثانيا: جاء في الفصل الثاني من الباب الثاني لمشروع قانون تنظيم التوثيق تحت عنوان : " مهام التوثيق "وبالمقابل جاء في الفصل الثاني من الباب الثاني لمشروع قانون المحضر القضائي تحت عنوان " مهام وحماية محضر قضائي "ومساعديه ، رغم أن في كلا المشروعين مادة واحدة متماثلة متطابقة تتكلم عن الحماية ( المادة 17 من قانون التوثيق والمادة 19 من قانون تنظيم مهنة المحضر ) .

 

لماذا أسقطت كلمة الحماية من مشروع قانون التوثيق وهل الموثق لا يحتاج إلى حماية ؟ وما مبرر ذلك ؟

 

ثالثا : إن المواد المنظمة لحالات التنافي في كلا المشروعين متشابهة،وهي :

 

v    التنافي مع العضوية في البرلمان

v    التنافي مع رئاسة أحد المجالس الشعبية المنتخبة

v    التنافي مع ممارسة وظيفة عمومية أو ذات تبعية

v    كذلك التنافي مع ممارسة مهنة حرة أو خاصة

 

لكن أجد فرقا بين قانون التوثيق وقانون المحضر القضائي بحيث يوجد استثناء في مجال التدريس والتكوين والفارق الوحيد هو أن مشروع قانون المحضر القضائي تضمن استثناء التدريس والتكوين بينما مشروع قانون التوثيق لم ينص على ذلك.

 

أيفهم من هذا أن الموثق لا يستفيد من هذا الامتياز ؟ والمتمثل في امتياز التدريس. وإذا كان كذلك فما هي الأسباب ؟

 

هذه بعض الملاحظات التي أعتبرها تقنية

 

أما بالنسبة للملاحظات العامة التي سجلتها عن مشروع قانون تنظيم التوثيق :

 

1.  أبدأها بالمادة 5 والتي تنص على أنه تحدث شهادة الكفاءة المهنية للتوثيق،  وتنظم وزارة العدل مسابقة للالتحاق بالتكوين للحصول على شهادة الكفاءة المهنية للتوثيق بعد استشارة الغرفة الوطنية للموثقين في هذا الشأن.

 

 

وهنا أعتقد أنه كان من الأجدر ألا يكون دور الغرفة الوطنية هو دور استشاري فحسب بل تكون الغرفة مشاركة بصفة فعالة في هذه المسابقة.

 

1.     وفيمـا يخص الملاحظة الثانية وهي المادة 6 الفقرة الأخيرة التي تنص عـلى ما يلي :

   يشترط في المترشح للمسابقة المذكورة في المادة 5 أعلاه :

v      التمتع بالجنسية الجزائرية

v      شهادة اللسانس في الحقوق أو شهادة معادلة

v      بلوغ 25 سنة على الأقل

v      التمتع بالحقوق المدنية والسياسية

v  التمتع بشروط الكفاءة البدنية الضرورية لممارسة المهنة وتحدد الشروط الأخرى، وكيفيات تطبيق هذه المادة عن طريق التنظيم .

 

فعن تحديد كيفيات تطبيق هذه المادة عن طريق التنظيم أمر معقول لكن أن تضاف شروط أخرى دون أن نحددها في هذا النص أعتقد أن هذا أمر مبهم ، كان بالأحرى أن نحدد كل الشروط المطلوبة في هذا النص أو على الأقل نذكر ما هي هذه الشروط التي تحدد عن طريق التنظيم.

 

1.  المادة 13 تنص على انه يمكن للموثق أن يقدم في مجال اختصاصه وصلاحياته استشارات كلما طلب منه ذلك وإعلام الأطراف بحقوقهم والتزاماتهم وكذا الآثار المترتبة عن تصرفاتهم ، دون أن يؤدي ذلك حتما الى تحرير عقد.

 

أولا : هل أن هذه الاستشارة التي عادة ما تكون شفوية هل هي بمقابل ؟ ثم لماذا لم يلزم الموثق بتقديمها في كل الحالات بدل أن يعطى له الخيار في ذلك ؟ فبدلا من إدراج العبارة " يمكن " لماذا لم يلزم الموثق بتقديم الاستشارة ؟

 

2.  الفصل الثالث المعنون بحالات المنع ، تم تحديد حالات المنع في المواد 19 ،20، 21 ، 22 تضمنت هذه المواد مجموعة من المحظورات ومن التدابير التي لا يجوز للموثق ممارستها والسؤال المطروح سيادة الوزير ما هي العقوبات على عدم تطبيق هذه المواد إذا مارس هذا الموثق أو المحضر نوعا من التجارة فما هي العقوبة المترتبة على ذلك ؟

 

3.      الفصل الرابع : حـالات التنـافي

 

أعتقد أنه حسن ما فعل هذا المشروع عندما جاء محددا لحالات التنافي مع ممارسة مهنة التوثيق  .  

لكن السؤال الذي يبقي قائما ، هل يمكن لعضو البرلمان أو لرئيس أحد المجالس الشعبية المحلية أن يشارك في المسابقة بغرض المحافظة على حقه في الالتحاق بعد نهاية عهدته ، كما كان معمولا به سابقا .

 

هل يجوز له إجراء المسابقة أو أنه طبقا لهذا القانون الجديد يمنع من إجرائها ؟

 

أما عن الاقتراحات فإني أضم صوتي للاتجاه المنادي بإنشاء منصب مساعد الموثق، طبعا نجد مساعدا للمحضر القضائي الذي يؤدي اليمين ويتصرف كما لو أنه محضر قضائي ، بينما الموثق لا نجد لـه مساعدا لديه موظفون لا يقومون بمقامه وفي الحقيقة عندما نقول هذا فليس من أجل إنشاء مناصب عمل لأكثر من 1000 شاب جامعي خريج أو متخرج من معهد الحقوق وممن يحملون شهادات معادلة بل كذلك من أجل تخفيف العبء عن الموثق وتسهيل المهام على المواطن وكذلك إنهاء إشكالية الاستخلاف عند غياب الموثق.

هناك إشكالية أخرى - معالي الوزير- يعانيها جل الموثقين وهي حالة إيداع أموال الزبائن لدى الخزينة العمومية ، خاصة بالنسبة للموثقين البعيدين عن مقرات الولايات وأذكر هنا على الخصوص الموثقين في ولايات الجنوب المتواجدين في مقر الدوائر البعيدة عن مقر الولاية، هناك مسافات طويلة يقطعونها فكان بالأحرى أو نقترح في هذا المجال التنسيق بين وزراة المالية ووزارة العدل ليتولى لإيداع هذه الأموال القابض البلدي التابع للخزينة العمومية على مستوى البلديات ومقرات الدوائر بدلا أن يتنقل الموثق إلى مقر الولاية حاملا معه أموال الزبائن وربما يهدد بأخطار ومصاريف إضافية، هذا بالنسبة للملاحظات العامة حول التوثيق وفيما يخص الملاحظات الخاصة بمشروع القانون المنظم لمهنة المحضرين القضائيين فإني أعتقد أن التجربة الجزائرية في هذا المجال تعتبر رائدة في الوطن العربي ولعل الإعجاب الذي لقيه اقتراح الجزائر لمشروع القانون الاسترشادي العربي لتنفيذ وتبليغ الأحكام  القضائية أمام اللجنة القانونية في الجامعة العربية لخير دليل على الأشواط المقطوعة في بلادنا في مجال تبليغ وتنفيذ الأحكام في السنوات الأخيرة.

رغم ذلك فما زالت بعض المشاكل التي تعانيها المهنة منها مثلا :

 

v      عدم العمل بالإكراه البدني الذي يشكل مخرجا لعدم التنفيذ

v      غموض مفهوم " الإشكال في التنفيذ " واعتباره ذريعة لإطالة الإجراءات

v  نقص الوعي الاجتماعي عند المواطن ، وعدم إدراك الناس لحقيقة أن المحضر القضائي رجل قانون يقوم بعمله بدون أن تكون له مصلحة في التنفيذ

v      عدم تحديد العلاقة بشكل واضح بين المحضر والنيابة.

 

ويبقى  في الأخير معالي الوزير بيت القصيد في هاتين المهنتين النبيلتين هو وجوب الإهتام بالتكوين وتوسيع المدارك العلمية ، ولعل الخطوات الجبارة التي بدأت فيها الوزارة بالتعاون مع بعض الدول في مجال تكوين المحضرين القضائيين والموثقين لأمر يجب التنويه به والمطلوب هو الاستمرار خاصة وأن هذه المهن تتأثر بتيار العولمة الجارف أكثر من غيرها .

 

 

ونرى أن المهنتين بمتاعبهما تتجهان نحو الإيجاب وترتقيان نحو الأحسن .

 

وفقكم الله معالي الوزير في خدمة وإصلاح العدالة ، شكرا للجميع على حسن الإصغاء.

            

والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته .